ميرزا محمد حسن الآشتياني
17
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
النّظر فيما أفاده قدّس سرّه بقوله : ( كما عمل بفتاوى عليّ بن بابويه ) ( 1 ) فإنّ عمل الفقهاء بها عند إعواز النّصوص ليس من جهة بنائهم على الكليّة المذكورة والمناط الّذي ادّعي - وإلّا وجب عليهم العمل بمطلق الظّن في الحكم الشّرعي - بل من جهة ما رأوا من رجوع فتاواه إلى النّقل بالمعنى دائما ، كما يظهر من تصريح العاملين بها فكيف يظنّ كون الجهة استفادة المناط المذكور من الأخبار المتواترة الّتي استدلّوا بها على حجيّة الخبر في الجملة ؟ والظّاهر أنّ مراده قدّس سرّه من قوله : ( كما عمل بفتاوى عليّ بن بابويه ) ليس التّقريب للمناط المتوهّم ، بل لأصل العمل بفتوى الفقيه في الجملة من غير استناد إلى المناط المذكور . ( 4 ) قوله قدّس سرّه : ( وهي إنّما تدلّ على وجوب قبول خبر العادل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 181 ) في منع دلالة آية النبأ على حجيّة الإجماع المنقول أقول : دلالتها على ما ذكر - بحيث كان هو المدلول لها ليس إلّا ، سواء كان مبناها على مفهوم الشرط أو الوصف بالتّقريب الّذي يأتي بيانه في مسألة حجيّة الأخبار - مبنيّة على نفي الواسطة بين الفاسق والعادل ، وإن لم يكن المدّعى موقوفا عليه ، كما هو واضح . ثمّ إنّ ما أفاده قدّس سرّه : من أنّ المنفي بالآية على تقدير المفهوم الاعتناء باحتمال تعمّد الكذب في خبر العادل ، والتّوقف في العمل به من الجهة المذكورة ، لا الاعتناء